ابن الجوزي
120
كشف المشكل من حديث الصحيحين
ويصخب مع أصحابها في ذلك . والملة العوجاء : ما كانت عليه الجاهلية من جحد التوحيد وعبادة الأصنام . والغلف : التي كأنها في غلاف لا تصل إلى فهم شيء من الخير . 2319 / 2944 - وفي الحديث الثالث : « من قتل معاهدا لم يرح رائحة الجنة » ( 1 ) . اختلفت الرواية في يرح على ثلاثة أوجه : أحدها : يرح بفتح الياء وكسر الراء . والثاني : بضم الياء وكسر الراء . والثالث : بفتح الياء والراء ، وهي اختيار أبي عبيد ، وهي الصحيحة ، فيقال : رحت الشيء أراحه وأريحه ، وأرحته أريحه : إذا وجدت ريحه ( 2 ) . والمعاهد : المشرك الذي يأخذ من المسلمين عهدا ، فواجب حفظ ما عوهد عليه . 2320 / 2945 - وفي الحديث الرابع : « ليس الواصل بالمكافئ ، ولكن الواصل الذي إذا قطعت رحمه وصلها » ( 3 ) . اعلم أن المكافئ مقابل الفعل بمثله . والواصل للرحم لأجل الله تعالى يصلها تقربا إليه وامتثالا لأمره وإن قطعت ، فأما إذا وصلها حين تصله فذاك كقضاء دين ، ولهذا المعنى قال : « أفضل الصدقة على ذي الرحم
--> ( 1 ) البخاري ( 3166 ) . ( 2 ) غريب أبي عبيد 1 / 116 ، والأعلام 3 / 1464 . ( 3 ) البخاري ( 5991 ) .